تشيكيا وبولندا تمددان إجراءات مراقبة حدودهما مع سلوفاكيا لمواجهة الهجرة

تشيكيا وبولندا تمددان إجراءات مراقبة حدودهما مع سلوفاكيا لمواجهة الهجرة

أعلنت حكومتا الجمهورية التشيكية وبولندا، الأربعاء، تمديد العمل بنقاط التفتيش المقامة على الحدود مع سلوفاكيا بانتظار أن يبحث وزراء من دول أوروبا الوسطى قضية الهجرة في المنطقة الأسبوع المقبل.

وقال وزير الداخلية التشيكي فيت راكوسان، إن وزراء من الجمهورية التشيكية والمجر وبولندا وسلوفاكيا سيلتقون نظيريهم في النمسا وألمانيا في بودابست، الاثنين.

وأقامت جميع دول أوروبا الوسطى نقاط تفتيش مؤقتة على حدودها لمنع المهاجرين وطالبي اللجوء من الدخول، وخصوصا عبر صربيا والمجر، الجارة الجنوبية لسلوفاكيا، وفق وكالة فرانس برس.

وأضاف راكوسان: "سنحاول التوصل إلى اتفاق ووضع جدول زمني"، واصفا الوضع الحالي بأنه "دومينو هجرة".

وتابع: "إذا كان سيتم رفع نقاط التفتيش، فيجب أن توافق جميع دول أوروبا الوسطى على القرار"، بينما قررت براغ تمديد العمل بالإجراءات حتى 3 يناير.

وأشار راكوسان إلى أن القرار اتخذ بالتنسيق مع الدول المجاورة.

ونشرت وزارة الداخلية البولندية، الأربعاء، قانونا يمدد عمليات التفتيش على الحدود مع سلوفاكيا حتى 3 ديسمبر.

وقامت الشرطة التشيكية بفحص نحو 400 ألف شخص حيث ضبطت 1167 مهاجرا غير شرعي منذ بدء عمليات التفتيش العشوائية، إضافة إلى 56 شخصا أيضا من تجار البشر، وفق راكوسان.

وأعلنت سلوفاكيا الاثنين تمديد عمليات التفتيش على حدودها مع المجر حتى 23 ديسمبر.

أما ألمانيا فأفادت الأسبوع الماضي بأنها ستبقي عمليات التفتيش على حدودها مع الجمهورية التشيكية وبولندا وسويسرا حتى الرابع من ديسمبر.

وأقامت النمسا نقاط تفتيش على حدودها مع الجمهورية التشيكية والمجر وسلوفاكيا وسلوفينيا.

وقال وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر إن الهدف منها "مكافحة مافيا التهريب" وباعتبارها "إجراءً مهما لمكافحة الإرهاب".

الهجرة غير الشرعية

وتعد قضية الهجرة غير الشرعية واحدة من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي بشكل عام والأوروبيين بشكل خاص، وتعد اليونان وإيطاليا وإسبانيا من نقاط الدخول الرئيسية إلى دول الاتحاد الأوروبي للمهاجرين الذين ينطلقون من دول شمال إفريقيا، وخاصة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا والقادمين من جنوب الصحراء، حيث ارتفع عدد المغادرين بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية.

وتتوقع دول البحر المتوسط الواقعة على الطرق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا، زيادة عدد المهاجرين إليها بالتزامن مع أزمات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي الناجمة عن حرب أوكرانيا، خاصة من إفريقيا والشرق الأوسط، بخلاف تداعيات التغيرات المناخية.

وارتفعت حالات دخول المهاجرين بشكل غير شرعي إلى الاتحاد الأوروبي في 2022 بنسبة 64 بالمئة على ما كانت عليه قبل عام، وبلغت أعلى مستوى منذ 2016، حسب بيانات وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس).

وقالت الوكالة في بيان، إنه تم تسجيل 330 ألف دخول غير شرعي في 2022 مقابل 123318 في عام 2021، جاء 45 منها من طريق البلقان، وتضاعف عدد المواطنين السوريين الذين تشملهم هذه الحالات ليبلغ 94 ألف شخص.

وأوضحت فرونتكس أن "هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تشهد زيادة حادة في حالات الدخول غير النظامي"، مضيفة أن السوريين والأفغان والتونسيين شكلوا معا 47 بالمئة من هذه الحالات في 2022.


 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية